شركة صادات.. حرس ثورى لأردوغان موازٍ للجيش التركى

مثل أى تنظيم دولى لا يعترف بالجيوش الوطنية، بل يسعى إلى تمزيقها، يعتمد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فى تنفيذ سياساته الاستعمارية بدول شرق المتوسط، على الشركة الأولى من نوعها فى العالم، فى استشارات الدفاع الدولية والتدريب العسكرى، وتدعى شركة "صادات" ويديرها أعضاء سابقون بالقوات المسلحة التركية، تقدم خدمات استشارية وتدريبية فى مجال مكافحة الإرهاب والأمن الداخلى والعسكري، وتقدم العديد من الدورات التدريبية فى المجالين العسكرى والأمنى، منها على سبيل المثال، دورات فى الحرب غير النظامية، ودورة قناص المهام الخاصة.

مؤسس صادات «عدنان تانرى فردى» وعلاقته بأردوغان

عدنان تانرى فردى، مؤسس صادات، هو عسكرى سابق خدم فى إدارة الحرب الخاصة للأركان العامة وفى منظمة الدفاع المدنى التركية لمدة 30 عامًا. ويأتى من بين الأسماء التى كانت من طلاب تانرى فردي، الذى ألقى محاضرات أيضًا فى الأكاديمية العسكرية التركية، وزير الدفاع التركى الحالى خلوصى أكار، الذى كان رئيس الأركان العامة فى 15 يوليو.

جرت ترقيته إلى رتبة العميد فى عام 1992 وتقاعد فى 28 فبراير بسبب «نقص الكوادر الوظيفية». بعد إحالته إلى التقاعد فالتحق برابطة المدافعين عن العدال (ASDER)، التى أسسها 1632 عسكريًا جرى فصلهم من الجيش، وأصبح رئيسًا للرابطة بين عامى 2004-2009. وقد أعلنت الرابطة عن نفسها من خلال أفكارها بشأن إعادة هيكلة القوات المسلحة التركية التى نشرها مركز البحوث الاستراتيجية التابع لها، واتخذ تانرى فردى قراره بإنشاء شركة تركية تعمل فى مجال الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية تأثرًا منه بشركات مماثلة فى الولايات المتحدة الأمريكية.

تعود بداية العلاقة بين عدنان تانرى فردى والرئيس الحالى رجب طيب أردوغان إلى عام 1994. وفى الوقت الذى كان فيه أردوغان مرشحًا لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، كان تانرى فردى يشغل منصب قائد أحد الألوية العسكرية فى مقاطعة مالتبى بإسطنبول. وفى تلك الأثناء، تحولت العلاقة بين أردوغان وتانرى فردي، بعد أن التقيا من خلال أحد معارفهم المشتركة، إلى صداقة مع مرور الوقت، وأصبح الاثنان تدريجيًا أكثر قربًا إلى بعضهما البعض بعد عملية 28 فبراير التى سُمِيَّت بــ«انقلاب ما بعد الحداثة»، وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة المزعومة فى 15 يوليو 2016، اتخذت العلاقة بين أردوغان وتانرى فردى بعدًا جديدًا.


Let's block ads! (Why?)

شاركه علي جوجل بلس
    تعليقات جوجل
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment