هل يعلن القطاع الخاص زيادات للرواتب بعد قرار الرئيس حول أجور موظفى الدولة؟

أثار إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى، زيادة الأجور ورفع الحد الأدنى إلى 2000 جنيها لموظفى الدولة ردود أفعال مؤيدة للقرار الذى يؤكد نجاح مصر فى العبور بعد تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى، وبدء توزيع ثماره على المواطنين، وهو ما أثار بدوره تساؤلات تتعلق بمدى إمكانية تبنى القطاع الخاص لمبادرات زيادة أجور الموظفين والعاملين لديه.

رجال الأعمال رحبوا بقرارات الرئيس عبد الفتاح السيسى، بزيادة أجور الموظفين المتدنية، مؤكدين أن القطاع الخاص سبق فى هذه الخطوات بالنسبة لموظفيه، حيث لا يقل الحد الأدنى للأجر الذى يتقاضاه العامل حاليا عن ألفى جنيه بالفعل، كما أن أغلب الشركات تصرف زيادات سنوية لموظفيها أعلى بكثير من النسبة التى نص عليها قانون العمل بواقع 7% من الأجر الأساسى، لمواجهة التضخم، مؤكدين أن زيادة الأجور يجب أن ترتبط بالإنتاج.

محمد المرشدى رئيس غرفة الصناعات النسيجية وعضو مجلس النواب، قال أن القطاع الخاص سابق الحكومة بمسافات كبيرة فى زيادة الأجور والرواتب، وتتعدى قيمة الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص مبلغ الألفى جنيه بالفعل، وهو ما فرضته الظروف الاقتصادية وزيادة الأعباء على المواطنين فى ظل تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى، فلم تقتصر الزيادات السنوية للأجور على النسبة القانونية وهى 7% من الأجر الأساسى، حيث كان يحاول القطاع الخاص تعويض عماله لمواجهة أعباء الحياة.

وأضاف المرشدى لـ"ليوم السابع"، أن قرارات الرئيس بزيادة أجور الموظفين والمعاشات، أخلت السعادة على الشعب المصرى، وكانت منتظرة حتى يستفيد الجميع من نجاح الإصلاح الاقتصادى الذى بدأ يؤتى ثماره، وتمثل رؤية متكاملة لمعالجة القصور.

من جانبه قال أحمد جابر رئيس غرفة صناعة الطباعة باتحاد الصناعات، إنه سيطالب بعقد اجتماع لمجلس إدارة الغرفة، واتحاد الصناعات، لتبنى رأى جماعى للغرف الصناعية.

وتابع جابر فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، أن القطاع الخاص لا ينظر إعلان الدولة لزيادة الأجور أو العلاوات لتطبيقها على القطاع الخاص، حيث تبادر الشركات لزيادة الرواتب وصرف علاوات لمواجهة زيادة الأسعار، مشيرا إلى أن زيادة رواتب موظفى الدولة ستتسبب فى مزيد من ارتفاع الأسعار والتضخم، وهو ما يتطلب تبنى رأى جماعى لاتحاد الصناعات.

محمد البهى عضو غرفة صناعة الدواء ورئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات، أشار إلى أن القطاع الصناعى أكثر جهة تبنت زيادة الرواتب لأن العمال هم المكون الأساسى للصناعة، ولكن هناك اختلاف بين طبيعة كل صناعة على حدة.

وتابع البهى فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، أن الحد الأدنى للأجور غير ملزم قانونا للقطاع الخاص، ولكن فى الواقع فإن الحد الأدنى لأجور العاملين به لا يقل عن ألفى جنيه، كما أن أجور العمال لا تقتصر على الرواتب وإنما هناك الكثير من البدلات والعلاوات والتى ترفع قيمة دخل العامل.

من ناحيته أكد محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أن نظام الرواتب فى القطاع الخاص وخاصة فى القطاع الصناعى، يختلف تماما عن نظام العاملين بالدولة، مؤكدا أنه لا يوجد راتب فى القطاع الخاص يقل عن ألفى جنيه بالفعل، كما أن نظام الإثابة يرتبط بنظام الورديات والإنتاج، ويختلف بحسب درجة تأهيل وخبرة العامل، خاصة وأن العمالة الفنية المدربة قليلة.

ورحبت غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات بالقرارات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسى فيما يخص رفع الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه بالنسبة للعاملين بالدولة، وقال أحمد حلمى رئيس الغرفة فى بيان له أن الصناع يرحبون برفع الأجور فى القطاع الخاص، ولكن يجب أن يرتبط ذلك الحافز بزيادة الإنتاجية، لأن الزيادة التى تمنح للعامل يجب أن ترتبط بحجم إنتاجيته، لأنه لن يصح رفع أو زيادة فى الأجور دون ربطها بالإنتاجية.

وقال حلمى إذا كان القطاع الخاص مطالب بزيادة الأجور فإن جهات مثل الضرائب أو التأمينات يجب أن ترفع يدها عن هذه الزيادات كى يتم تعظيم العائد للعامل، أن تكون نسبة ما يتم استقطاعه من العامل بسيطة جدا حيث تصل نسبة مستقطعات التأمينات الحالية 40%، علاوة على الضرائب، ما يتسبب فى أن الزيادة التى يتحصل عليها العامل بعد ذلك تكون ضئيلة جدا ولا يشعر بها.

 



Let's block ads! (Why?)

شاركه علي جوجل بلس
    تعليقات جوجل
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment