بنوك استثمار: إلغاء آلية تحويل الأموال للخارج وراء الانخفاض الملحوظ للدولار

واصل سعر الدولار انخفاضه بضعة قروش أمام الجنيه، ليصل إجمالى ما فقدته العملة الخضراء نحو 23 قرشا خلال آخر 21 يوما، وهو ما أرجعه بنوك استثمار إلى تحسن مصادر مصر من العملات الأجنبية سواء من خلال الاستثمار غير المباشر فى أدوات الدين الحكومية أو تحسن عائد السياحة وأخيرا الحصول على الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولى، فى الوقت نفسه ساهم قرار البنك المركزى المصرى بإلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب،  بدخول تدفقات جديدة مباشرة إلى القطاع المصرفى، ولذا شهدت الجنيه ارتفاعا ملحوظا.

 

وسجل سعر صرف الدولار بالبنك المركزى المصرى يوم 1 مارس سعر 17.47 للشراء، 17.57 للبيع، فيما سجل سعره حتى كتابة تلك السطور 17.24 للشراء، 17.34 للبيع.

 

وكان البنك المركزى المصرى، قرر إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، مع تحديد 4 ديسمبر 2018 ليكون آخر أيام العمل بها، سيتم تطبيق القرار على استثمارات الحافظة بالعملات الأجنبية فى أدوات الدين الحكومية من أذون خزانة وسندات وكذلك الأسهم المدرجة فى البورصة المصرية، دون التأثير على الأرصدة القائمة داخل الآلية قبل تاريخ 4 ديسمبر 2018.

 

وفسر محمد أبو الغيط العضو المنتدب لبنوك الاستثمار بمجموعة بايونيرز القابضة، أسباب تراجع سعر الدولار إلى أولا زيادة التدفقات النقدية من المستثمرين الأجانب، والتى تجاوزت 4 مليارات دولار، خلال الشهرين الماضيين، ثانيا التحسن الملحوظ فى معدلات السياحة، وبالتالى زيادة عوائدها، ثالثا تسلم مصر الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولى، مما يعكس ثقة المؤسسات وصناديق الاستثمار العالمية فى قوة الاقتصاد المصرى.

 

وتوقع أبو الغيط، استمرار ارتفاع سعر الجنيه أمام الدولار أكثر مع المضى قدما فى الإصلاحات الهيكلية فى الاقتصاد المصرى، خاصة وأنه على الرغم من التباطؤ الاقتصادى الذى شهده العالم إلا أن جميع مؤشرات تقرير أداء الحكومة تؤكد استمرار تحسن الوضع الاقتصادى خلال الفترة الحالية، مرجعاً هذا التحسن نتيجة الالتزام القوى من جانب الحكومة بتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى.

 

ومن جانبه أرجع هانى فرحات رئيس قسم البحوث ببنك الاستثمار سى آى كابيتال، تراجع سعر الدولار أمام الجنيه إلى إلغاء البنك المركزى آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب للخارج، موضحا أن القرار يتيح معدل أعلى لتذبذب سعر الصرف، لأن أى دخول للتدفقات النقدية ستذهب مباشرة للقطاع المصرفى، وبالتالى ستكون فى صالح توافر المعروض بالسوق من العملة الأجنبية.

 

وأضاف فرحات، لـ"اليوم السابع"، أنه فى الوقت نفسه بدأت عودة استثمارات الأجانب فى أدوات الدين المحلية منذ بداية يناير، بعد 6 شهور من الخروج، متابعا أن إلغاء آلية التحويل مع زيادة التدفقات النقدية ساهم فى تحسن سعر الجنيه، وهو سبب كاف.

 

وعن توقعاته لسعر الصرف خلال الفترة المقبلة، قال فرحات، إنه يجب التفرقة بين تذبذب سعر صرف الجنيه، وبين معدل جديد للسعر، والذى يحدث حاليا هو تذبذب، والسعر مرهون بوضع الاقتصاد العالمى، مثلا لو حدثت أزمة عالمية ستنسحب هذه التدفقات النقدية، وسيعاود الدولار الصعود، والعكس.

 

فيما قال بنك الاستثمار "بلتون"، إن قرار البنك المركزى المصرى إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، سيسمح بدخول تدفقات جديدة مباشرة إلى القطاع المصرفى، مضيفة الإنهاء التدريجى للآلية إيجابياً، حيث نجح فى تخفيف حدة التقلبات القوية لسعر الصرف فى وقت ترتفع فيه الضعوط التضخمية، كما يؤكد القرار التزام البنك المركزى المصرى بنظام التعويم الحر ويتفق مع توجيهات صندوق النقد الدولى التى أوصت بإنهاء هذه الآلية.

 

 



Let's block ads! (Why?)

شاركه علي جوجل بلس
    تعليقات جوجل
    تعليقات فيسبوك

0 comments:

Post a Comment